Top Ad unit 728 × 90

شريط المدونة


recent





نظرة حول الــ Wi-Max و الـ Wi-Fi

لقد تم تسويق الشبكة اللاسلكية WiMAX على أنها المعيار المستقبلي للشبكات اللاسلكية السريعة. كما ينوي الكثيرون من مزودي خدمة الإنترنت اللاسلكية WISPs المعتمدون حالياً على حلول 802.11 في الإستثمار في حلولٍ تعتمد على معايير WiMAX، إلا أنهم غير واثقين بعد بما تستطيع هذه التقنية تقديمه لهم والثمن الذي سيتوجب عليهم دفعه في مقابل ذلك. هل ستشكل تقنية WiMAX صرعةً تقنيةً أخرى أم أنها قادرة فعلاً على خلق فرصٍ وآفاقٍ جديدةٍ للشبكات اللاسلكية السريعة؟

يهدف هذا القسم إلى تقديم مرجعٍ لأهم الفروقات التقنية بين معايير IEEE 802.11 و IEEE 802.16. سنفترض بأن القارئ على درايةٍ كافيةٍ بالحلول المبنية على معايير IEEE 802.11 ولديه الرغبة في التعرف على ما يمكن لمعايير IEEE 802.16 تقديمه.


لقد صمم معيار IEEE 802.16 خصيصاً للعمل ضمن بيئات الإرسال من نقطةٍ إلى عدة نقاط خارج المباني باستخدام بروتوكول MAC واحدٍ قادرٍ على التعاطي مع طبقاتٍ فيزيائيةٍ مختلفةٍ (PHY) ضمن نطاق الترددات 11 – 66 غيغاهرتز. في كانون الأول من العام 2001 وافق الإتحاد الدولي لمهندسي الكهرباء والإلكترون IEEE على المعيار المبدئي IEEE 802.16 لشبكات المناطق الحضرية MAN ضمن نطاق الترددات 11 – 66 غيغاهرتز. ومن ثمّ تمت الموافقة على الملحق 802.16a للترددات دون 11 غيغاهرتز في كانون الثاني من العام 2003. أقر معيار 802.16-2004 في حزيران عام 2004. أما المعيار 802.16e فما زال قيد الدراسة من قبل IEEE ومن المتوقع أن تتم الموافقة عليه أواخر العام 2005. من المتوقع أن تتم تسمية هذا المعيار صناعياً بالإسم 802.16 2005. يهدف المعيار IEEE 802.16e إلى إضافة إمكانية التنقل إلى المعيار الحالي والذي صمم للعمل ضمن البيئات الثابتة.

إنه وعلى الرغم من تغير تقنية الترميز المستخدمة تبعاً للتردد المعتمد فإن بنية الحزمة وتقنيات مشاركة الحامل أو التحكم بالأخطاء ستبقى مستقلةً عن التردد المستخدم. لا تعتمد المكونات الإلكترونية المستخدمة في طبقة MAC (المكافئة لطبقة وصل البيانات – الطبقة الثانية – في نموذج OSI المعياري) بالتردد المعتمد.

لا يهدف معيار IEEE 802.16 إلى تلبية متطلبات مزودي خدمة الإنترنت اللاسلكية WISPs والمتطلبات الصناعية في جميع البيئات المحتملة وحسب، بل يطمح أيضاً لأن يصبح المعيار الأساسي للشبكات اللاسلكية السريعة خارج الأبنية. هذا لا يعني بأي حالٍ من الأحوال أنه يجب تلقائياً هجر جميع التقنيات الأخرى. ففي العديد من الحالات يتمحور النقاش حول الإستخدام الأمثل لطيف الترددات، القوانين والتشريعات، إمكانية الوصول إلى التقنية وتكاليف الإستثمار. لقد عمدنا في هذا المستند إلى التركيز على الإختلافات الفنية الرئيسية لأنها في قناعتنا تشكل نقطة البداية المثلى لغالبية القراء.

إذاً، ما هي الإجابة على سؤال: "ماذا أستخدم: WiFi أم WiMAX)؟

تعتمد هذه الإجابة على حاجاتك الحالية وتوقعاتك لإحتياجاتك في المستقبل.

  • نطاق التغطية


لقد تم تصميم معيار الشبكات اللاسلكية IEEE 802.11 للعمل ضمن خلايا صغيرة (تصل حتى 100 متر)، لذلك فإنه لم يعتبر خلال المراحل التصميمية كحلٍ لإرسال البيانات من نقطةٍ إلى عدة نقاط خارج الأبنية. يعاني بروتوكول التحكم بالناقل MAC في معيار IEEE 802.11 من مشكلة النقاط الخفية ويعرف عنه سوء الأداء في المسافات الطويلة التي تحتوي عدة محطات.


يعتبر أسلوب الوصول إلى الناقل في معيار IEEE 802.11 (CSMA/CA) أن جميع النقاط التي تتواصل مع نقطة الولوج قادرة على سماع بعضها البعض لتجنب التصادم. من الممكن تجنب التصادم في شبكات IEEE 802.11 إذا كانت جميع النقاط قادرةً على تحسس فيما إذا كانت قناة الإرسال مشغولةً أم لا. لسوء الطالع، لا يمكن تحقيق هذا الشرط على الدوام عند تركيب الشبكات اللاسلكية المتوافقة مع معيار IEEE 802.11 خارج الأبنية. عندما يصل عدد النقاط المرتبطة بنقطة ولوج واحدة إلى العشرة (قد يزيد البعض هذا الرقم حتى العشرين) تزداد نسبة التصادمات مما يتطلب التراجع وإعادة الإرسال والتي تؤدي بدورها إلى هدرٍ كبيرٍ في موارد الشبكة.


لا يعمل معيار IEEE 802.11 بشكلٍ جيدٍ عند ارتباط عددٍ كبيرٍ من المستخدمين بنقطة ولوجٍ واحدةٍ في بيئةٍ خارجيةٍ. لقد تم ابتكار عدة حلولٍ لتجاوز بعض هذه المشاكل تعتمد على "التصويت بين المستخدمين" أو حجوزات عرض الحزمة ضمن طبقة بروتوكول الإنترنت IP. في حال استخدام التصويت ضمن شبكات IEEE 802.11 تقوم نقطة الولوج بتقرير اللحظة التي ستتمكن فيها محطة معينة من التخاطب مع نقطة الولوج. لم تكن مشكلة النقطة الخفية أمراً جديداً، وفي الوقت الذي أقر فيه معيار IEEE 802.11 كانت بعض التعديلات قد أدخلت على بروتوكول الوصول إلى الناقل MAC في هذا المعيار لتجاوز هذه المشكلة (مثل Karlnet TurboCell، WORP وغيرها). طورت بعض الشركات أيضاً حلولاً خاصةً بها إلا أن التوافقية بين منتجات الشركات المختلفة لم تعد مضمونةً. لقد تم تعديل بروتوكول الوصول إلى الناقل MAC في المعيار 802.11e ليتضمن "التصويت" وليؤمن التوافقية بين المنتجات المختلفة.



على نقيض ذلك، فقد طور معيار IEEE 802.16 في الأساس ليكون حلاً للشبكات اللاسلكية للمناطق الحضرية وليستخدم خارج الأبنية. لقد صمم معيار IEEE 802.16 للعمل ضمن حجمٍ مثاليٍ للخلية يتراوح بين 7 – 10 كيلومتر ويملك القدرة على الوصول إلى مسافات تصل حتى 50 كيلومتر. أما مشكلة النقطة الخفية فقد حلّت خلال مراحل التصميم المبكّرة بتضمين آلية DAMA-TDMA للوصلة الصاعدة حيث تقوم المحطة الرئيسية بتخصيص فتحاتٍ محددةٍ لكل محطة. تستخدم آلية DAMA-TDMA نفس المبدأ المتبع في شبكات الأقمار الصناعية حيث يتعذر على المحطات (الزبائن) سماع بعضها البعض.



تضمن معيار IEEE 802.16 ليكون قادراً على العمل ضمن بيئاتٍ لا يتوفر فيها خط للنظر (NLOS) تقنية ترميزٍ معقدةٍ تعتمد على 256 نقطةً من تحويل فورييه السريع (Fast Fourier Transform – FFT) لترميز تقسيم التردد المتعامد OFDM عوضاً عن النقاط الـ 64 المستخدمة في معايير IEEE 802.11a/g. نتيجة تضمنه لـ 256 نقطةً عوضاً عن 64 أصبح معيار IEEE 802.16 أكثر قدرةً على التعامل مع البيئات التي لا يتوفر فيها خط للنظر. يمكن للمعيار IEEE 802.16 أن يتحمل التأخير الناتج عن تعدد المسارات 10 مرات أفضل من نظيره IEEE 802.11. بإمكان المعيار IEEE 802.16 أن يستثمر موارد القناة المتوفرة بشكلٍ أفضل في البيئات الخارجية نتيجة قيام المحطة الرئيسية بجدولة المشتركين تبعاً لخوارزميات جدولةٍ ديناميكية، وبالتالي لن يؤثر عدد المشتركين على عدد التصادمات وإعادة إرسال الحزم.



كما ذكرنا سابقاً يملك معيار IEEE 802.11 تغطيةً محدودةً بسبب مشكلة النقطة الخفية، لذلك فإن هذا المعيار يعمل بشكلٍ جيدٍ ضمن المباني أو في الحالات التي تتطلب إرسال البيانات لاسلكياً من نقطةٍ إلى نقطة، لكنه لا يشكّل الأمثل لحلول إرسال البيانات من نقطةٍ إلى عدة نقاطٍ خارج المباني.



تتيح إمكانية تخصيص عرض حزمةٍ معين لمشتركٍ محددٍ في معيار IEEE 802.16 عبر استخدام تقنية TDMA (دون الخشية من تأثير النقاط الخفية) استخدام ما يدعى بالهوائيات الذكية. يدمج الهوائي الذكي عدة مكوناتٍ للهوائي مع إمكانية معالجة الإشارة مما يمكنّه من تحسين نمط الحزمة الخاص به تلقائياً. سيتيح معيار IEEE 802.16 استخدام تقنياتٍ متطورةٍ للهوائيات مما يعني إمكانية التخطيط لخلايا الشبكات اللاسلكية بشكلٍ أفضل.



يتضمن معيار IEEE 802.16 أيضاً دعماً للشبكات المعشّقة Mesh. تشكّل كل نقطة ولوجٍ ضمن الشبكة المعشّقة جزءاً من بنية التوجيه التحتية. يستخدم معيار IEEE 802.16 ترميزاً "متكيفاً" أذكى من ذاك المستخدم في معيار IEEE 802.11 يتيح تحسين سرعة نقل البيانات عبر السماح للمحطة الرئيسية بتحديد أنماط الترميز تبعاً لكل وصلةٍ على حدة. تتمكن محطة المشتركين القريبة من المحطة الرئيسية من استخدام ترميزٍ ذي سرعةٍ عاليةٍ مثل 64QAM، أما الإشارة الأضعف الآتية من محطاتٍ أبعد فقد تتيح فقط استخدام الترميز 16QAM أو QPSK. يتيح الترميز المتكيف المتضمن في بروتوكول الوصول إلى الناقل MAC لمعيار IEEE 802.16 إمكانية استخدام أساليب ترميزٍ مختلفةً لكل من إتجاهي الإرسال والإستقبال في الوصلة.


  •  إمكانية التوسيع وقدرة الإرسال


في حين يملك معيار 802.11 عرضاً ثابتاً للحزمة يعادل 20 ميغاهرتز فإن معيار IEEE 802.16 يتمتع بمرونة تخصيص عرض حزمةٍ معين لكل قناةٍ راديوية، بدءاً من القنوات الضيقة جداً (1.5 ميغاهرتز) وحتى الحد الأقصى (20 ميغاهرتز). تتيح إمكانية تخصيص قيم مختلفة لعرض الحزمة إعادة إستخدام الترددات وتصميم خلايا الشبكات اللاسلكية بشكلٍ أفضل. يتراوح عدد القنوات غير المتداخلة بين 3 لمعيار IEEE 802.11b و 5 لمعيار IEEE 802.11a، أما في المعيار IEEE 802.16 فإن عدد القنوات غير المتداخلة محدود فقط بالطيف الكلي المتاح للإستخدام.



فيما يتعلق بسرعى نقل البيانات فإن معيار IEEE 802.11 قادر على توفير سرعةٍ قصوى لنقل البيانات تصل حتى 2.4 بت / هرتز، هذا يعني أن السرعة القصوى لقناةٍ ذات ترددٍ يعادل 20 ميغاهرتز تصل حتى 54 ميغابت في الثانية. يتيح معيار IEEE 802.16 سرعةً نظريةً قصوى لنقل البيانات تعادل 70 ميغابت في الثانية لقناةٍ ذات تردد 30 ميغاهرتز. تعتمد سرعة نقل البيانات الفعلية على شروط توفر خط النظر، المسافة، جودة الهواء، التشويش بالإضافة إلى عوامل أخرى (يتوقع أن تصل القيم الحقيقية إلى 50 ميغابت في الثانية).



  • جودة الخدمة
يحتوي التعديل الأخير لمعيار IEEE 802.11 المسمى IEEE 802.11e على ميزات جودة الخدمة (تتوفر حالياً في الأسواق بعض المنتجات التي تعتمد على أحد مواصفات المعيار 802.11e والتي تدعى الوسائط المتعددة اللاسلكية Wireless MultiMedia – WMM). إلا أن المعيار IEEE 802.11e سيدعم فقط مجموعةً محددةً من الأولويات ضمن وصلةٍ واحدةٍ بين نقطة الولوج ومحطة المستخدم. يتم تحقيق جودة الخدمة في مواصفات الوسائط المتعددة اللاسلكية عبر تصغير المسافة بين الإطارات Interframe Space (IFS) عند إرسال بيانات الوسائط المتعددة.


لقد تمت إضافة جودة الخدمة إلى معيار IEEE 802.16 لكل سيل من البيانات على حدة، مما يمكننا من منح خصائص مختلفة لجودة الخدمة لعدة وصلاتٍ بين محطة المشترك والمحطة الرئيسية كل على حدة. يتم الحصول على جودة الخدمة ضمن معيار IEEE 802.16 باستخدام آلية "التصويت"، حيث تقوم المحطة الرئيسية بإجراء تصويتٍ على طلبات عرض الحزمة بين محطات المشتركين ومن ثم جدولة نقل البيانات تبعاً لردود هذه المحطات.



يدعم معيار IEEE 802.16 أربعة خدمات للجدولة تبعاً لنوع البيانات المنقولة:

  1. خدمة المنح غير المخصص Unsolicited Grant Service (UGS): والمصممة لدعم التطبيقات التي تتطلب سرعةً ثابتةً لنقل البيانات، كتطبيقات مواءمة وصلات E1 أو T1 وتطبيقات نقل الصوت عبر بروتوكول الإنترنت VoIP دون إلغاء اللحظات الصامتة.
  2.  خدمة التصويت في الزمن الحقيقي Real-Time Polling Service (rtPS): وتستخدم للتطبيقات التي تولّد أحياناً حزماً مختلفة الأحجام، مثل تطبيقات الفيديو MPEG وتطبيقات نقل الصوت عبر بروتوكول الإنترنت VoIP مع إلغاء اللحظات الصامتة.
  3. خدمة التصويت في الزمن غير الحقيقي Non-Real-Time Polling Service (nrtPS): والتي تدعم تطبيقاتٍ مثل بروتوكول نقل الملفات FTP والذي يولّد على الدوام حزماً مختلفة الأحجام.
  4.  خدمة الجهد الأقصى Best Effort Service (BE): وتستخدم في التطبيقات ذات الأولوية المنخفضة مثل تصفح الإنترنت أو تطبيقات البريد الإلكتروني.
نظرة حول الــ Wi-Max و الـ Wi-Fi Reviewed by ٍSabri Bamerhool on 7:57:00 ص Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.